Home / رئيس هيئة البيئة ل"الحياة": نصف سكان مدينة البصرة في جنوب العراق سيصابون بالأمراض السرطانية بحلول عام 2020

آخر تحديث:

رئيس هيئة البيئة ل"الحياة": نصف سكان مدينة البصرة في جنوب العراق سيصابون بالأمراض السرطانية بحلول عام 2020

أوضح الدكتور قيس السلمان رئيس الهيئة الدولية للبيئة في تصريح الى جريدة «الحياة» بأن حياة ومستقبل الإنسان في العراق، خصوصاً في الجنوب، في خطر حقيقي نتيجة السموم المسرطنة التي يلقيها صيادو الأسماك في المياه، وأشار بان نصف سكان مدينة البصرة سيصابون بامراض سرطانية بحلول عام 2020.

ويقود السلمان حملة تحت عنوان «صرخة أبناء الجنوب» تهدف إلى عقد مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لحماية وإنقاذ أبناء جنوب العراق والبصرة من الموت المؤجل الذي يختزنونه في بطونهم.

وقال انه تقدم بمشروع إلى الحكومة العراقية يهدف الى إنقاذ العراق والمنطقة من الكارثة البيئية، وان مشروعه مبني على الحقائق والدراسات والأسباب الموجبة المقدمة من المراكز الاستشارية التخصصية المعتمدة.

وأوجز الأسباب الموجبة لتحذيراته ومنها ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان إلى أكثر من 77 834 حالة بموجب جدول أصدرته وزارة الصحة العراقية، واكتشاف أمراض جديدة لا إسم لها لدى منظمة الصحة العالمية، أُطلق عليها اسم حالات شائعة لأسباب مبهمة، مع وجود أكثر من300 ألف ضحية قتلوا بسبب الألغام والمقذوفات حتى نهاية عام 2004، فضلا عن مئات الآلاف الذين ماتوا بالسرطان.وزاد ان المواد «السمية المسرطنة التي يلقيها الصيادون ومادة «تي ان تي» في ملايين الألغام المزروعة في الأهوار حيث عادت المياه الى مساحات شاسعة منها، تهدد حياة الكائنات في الجنوب والخليج وكل من يستورد السمك والروبيان من الخليج، إذ أنها تتحلل ببطء ويبقى تأثيرها في المياه لمدة تتجاوز الخمسين عاماً.

وعزا السلمان قيام السيدة لورا بوش ببناء مستشفى الطفل في البصرة والذي سيفتتح عام 2008 كنتيجة لوجود 56 في المئة من الإصابات السرطانية بين الأطفال دون الخامسة.

وقال محذراً ان الأطفال في الأهوار يصرخون لساعات طويلة، وهم يتقطعون ألماً، لأنهم يرضعون السُمَّ مع حليب أُمهاتهم، وهناك طفل من كل ثمانية أطفال يموت قبل أن يبلغ الخامسة، والأجنة تأخذ الدم الملوث، بسبب السموم المسرطنة لأنها تترسب في المناطق الدهنية والليفية من الجسم، كأثداء النساء وأرحامهن.

وكانت دراسة أعدتها كلية الطب ومركز علوم البحار في جامعة البصرة أكدت أن التلوث البيئي لمياه أنهار وأهوار العراق أدى إلى تراكم الملوثات في تلك البيئة المائية وثروتها السمكية.

وأكدت الدراسات الحديثة التي أُجريت في جنوب العراق أن أنهار وأهوار جنوب العراق ملوثة بمواد ضارة مصدرها مياه الصرف الصحي، ومخلفات المصانع، والأسمدة المستخدمة في الزراعة وفي صيد الأسماك، إضافة إلى التلوث بالمشتقات النفطية.

وعلق السلمان قائلا ان هذه المواد الكيماوية الضارة تترسب في جسم السمكة حتى وان لم يكن لها طعم مختلف أو رائحة مختلفة، لكن الكثير من الأسماك تحتوي على تلك المواد الضارة، والتعرض للمواد الكيماوية المخزونة في لحوم الأسماك قبل وخلال فترة الحمل أمر خطير على صحة الجنين.

وشدد على أن النسبة الكبيرة من مادة الزئبق لا يمكن التخلص منها لأنها موجودة في عضلات السمك، وكذلك الرصاص، بما ينذر بانتاج جيل ذي ذهنية متدنية، ويهدد بإنتاج أجيال معاقة في العقود المقبلة.

البصرة - ياسين محمد صدقي الحياة 25/01/08



Select your language:

الألوان وأيقونات

  • Folderمجلد
  • Articleمقال
  • Eventفعالية
  • Publicationإصدارات
  • Linkوصلة
  • Organisationمنظمة
  • Personشخص
  • Forumمنتدى
  • Fileملف